الملائكة لاتكنس الشـوراع ..!!
كتبهامثل العسل ، في 23 مارس 2007 الساعة: 05:07 ص
سفيـان الخزرجي ..
كثيرا ما يصبح لون المرء أو أصله أو اسمه ماركة مسجلة له ولأفكاره حتى وان أعلن على رؤوس الأشهاد براءته منها.
وأنا احد هؤلاء.
فاسمي ولوني واصلي كوارث تلاحقني إلى يوم يبعثون.
فكل ما اكتبه عن موقفي من الطائفية لا يشفع لي طالما أن اسمي ينضح سنية.
وكل ما أقوله عن الأديان لا يصدقه الآخرون طالما أن أصلي من المسلمين.
وكل املكه من براعة في مهنتي لا يزكيني طالما إني ملون في مجتمع من البيض.
فهل من مصدق حين أقول:
إن تحت عمائم مسلمينا يعشش التخلف والإرهاب،
وان مساجدهم منابر للكراهية والأحقاد،
وان الشياطين تتربص فيها حين يجتمع الرجال والنساء، (ما اجتمع رجل وامرأة الا كان الشيطان ثالثهما).
وكل جميل فيها محرم..
فالموسيقى حرام والرسم حرام والتصوير حرام والغناء حرام والرقص حرام.
فلم تعد هذه الأماكن (المقدسة) إلا مكائن لتفريخ الإرهابيين.
بينما..
إن الكنائس ملاجئ آمنة لكثير من المطاردين.
فحين ترفض الدولة في الغرب لجوء بعض الهاربين من جحيم بلدانهم تؤيهم الكنيسة رغم أنهم من المسلمين.
وهذه الكنائس متاحف للفن ودور أوبرا للموسيقى والغناء.
وفيها تلتقي العوائل رجالا ونساء في نفس القاعة دون أن يكون ثالثهم الشيطان.
فأي دين متسامح هذا الذي يقول نبيه: من لطمك على خدك الأيمن أعطه خدك الأيسر.
كل هذه حقائق ساطعة، ولكن يا ترى إذا…
ما الذي جعل بغداد منبرا للعلم والأدب والفن في ظل خليفة المسلمين هارون الرشيد؟
هذا الذي كان يحج كل سنة مشيا على الأقدام حين كانت عاصمته تزخر بالفلاسفة وعلماء الرياضيات والطب والفلك، وكانت محافل الموسيقى والغناء عامرة بروادها ومجالس الزنادقة تغص بزوارها، ولم يخش الشعراء من ان يلقوا قصائدهم الفاجرة على مسمع من حراس القصر.
ولماذا يغط المسلمون اليوم في الجهل والتخلف وتتوضأ مساجدهم بالقتل والتكفير؟ هل ان قرآن هارون الرشيد نسخة مزورة ونسختا القرضاوي وبن لادن منزلتان من السماء؟
للإجابة على هذه التساؤلات علينا أن نقطع آلاف الأميال ونحط في إحدى أجمل مدن العالم وأكثرها تنظيما، سان دييغو.. زهرة كاليفورنيا.
هذه المدينة الساحرة التي تتمدد على شاطئ الأطلسي كالعروس.
شوارع فارهة، حدائق غناء، متاجر عامرة، قصور فخمة.. وناس متأنقون كقناني العطر، كل شيء يبعث على البهجة والاطمئنان..
وإذا كنت سائحا مغامرا تطلق لسيارتك العنان لتكتشف العالم بدون دليل فلن تقطع أكثر من بضعة كيلومترات حتى تتوقف وتتفحص رأسك لتتأكد من انك لم تغف أثناء قيادة السيارة.
فالعالم الذي حولك غريب الأطوار.. شوارع قذرة ومتاجر مبعثرة وناس ينوءون ببؤسهم وأحزانهم..
تتوقف وتسأل بانجليزيتك المتواضعة لتعرف عندها انك في تجيوانا - المكسيك.
بضعة كيلومترات تفصل بين الجنة والنار.
أنت تعرف أن البلدين يعتنقان نفس الدين ويصليان لنفس الرب ويتلوان نفس الإنجيل فما الذي جعل سان دييغو ترفل بهذا الترف والبهاء بينما تغرق تجيوانا بالقذارة والشقاء؟
لا بد أن الأمر لا يتعلق بالسماء الواحدة التي تظللهما وإنما بتركيبة النظام السياسي وبالقدرة الاقتصادية، وتتيقن أن الله لا يعمل مرشدا قوميا وان الملائكة لا تكنس الشوارع.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























مايو 19th, 2007 at 19 مايو 2007 1:05 م
لا يهمني من اي مذهب المهم اننا تحت ديانة الاسلام ولكن للاسف لا يطبقونه على أحكامه الأصيلة واني ليحزنني ما وصل به الحال لدى المسلمون من أحوال لا تسر ابدا فقد شمتوا بنا الأعداء ونولناهم مأربهم بكل بساطة ان ما في القلب ما يعجز عن بثه القلم واهات حبيسة لو نفخت لحرقت الشجر وعذرا
مايو 23rd, 2007 at 23 مايو 2007 11:10 ص
سبحان الله مسلم ومن السعودية يعني يعيش بجوار بيت الله
ويفضل المسيحية بثالوثها وخرافاتها واباطيلها على الاسلام السمح
ومن يتبع غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الاخرة من الخاسرين
قال احد الاجانب حين اعتنق الاسلام بعد ان درسه
الحمد لله الذي عرفني بالاسلام قبل ان يعرفني بالمسلمين
ليس ذنب الاسلام اننا في تخلف بل هو ذنب الحكام الذين كبتوا على النفوس
ليس هناك افضل من الاسلام
عائشة
يونيو 7th, 2007 at 7 يونيو 2007 10:00 م
لم اقرا ردك اخي في الله بعد
يونيو 12th, 2007 at 12 يونيو 2007 4:31 ص
نرجس موسي
الحزن لما وصل له حال المسلمون هي حال الجميع ..
عسى الله ان يأتي بالفتح او نصر من عنده ..
تحيتي لمروركـ الرائع
يونيو 12th, 2007 at 12 يونيو 2007 4:39 ص
الأخت الكريمه سوسن ..
هذه المقاله منقوله .. وكاتبها مدون اسمه
سفيان الخزرجي ..
وهو لا يمجد المسيحية كدين على الاسلام
بل يقارن بين انظمتها وانظمة المسلمين الحديثه والخاطئة
والتى من شدة تزمتها منعت العقول من تصدير الفكر ,,
تحيتي لكـ
سبتمبر 26th, 2007 at 26 سبتمبر 2007 7:03 ص
صدقني اخوي مثل العسل لو علم هالكاتب ان للاسلام انظمه تفوق انظمه الكون باكمله لما فكر بطرح اي مقارنه ابداا
سبتمبر 27th, 2007 at 27 سبتمبر 2007 3:57 ص
عزيزتي / مها
انا لن ادافع عن الكاتب .. لكن سأتكلم عن نفسـي ..
اعلم بأنظمة الاسلام الحقيقه واعلم انها صالحة لكل زمان ومكان
واشيد بها ايما اشاده ..
لكن المشكله هي في تطبيقها .. على نحو صريح وصحيح ..
مرورك راائع
تحيتي لكـ